الشيخ ذبيح الله المحلاتي

298

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

أسمائها بحسب متعلّقاتها وما تستعمل فيه . الخامس : النفس الناطقة الإنسانيّة التي بها يتميّز عن سائر البهائم . السادس : ما ذهب إليه الفلاسفة وأثبتوه بزعمهم جوهرا مجرّدا قديما لا تعلّق له بالمادّة ذاتا ولا فعلا ، والقول به كما ذكروه مستلزم لإنكار كثير من ضروريّات الدين وحدوث العالم وغيره ممّا لا يسعه المقام ذكره ، انتهى كلامه رحمه اللّه . ثمّ اعلم أنّ الأخبار الواردة في هذا الباب أكثرها ظاهرة في المعنيين الأوّلين اللّذين مآلهما إلى واحد ، وفي الثاني منهما أكثر وأظهر ، وبعض الأخبار يحتمل معاني الأخر وهذا باب واسع يفتح منه أبواب كثيرة فليطلبها الطالب من مظانّها . نبذة من درر كلماته ورواياته عليه السّلام في معان شتّى أيضا روى الشيخ في الأمالي بسنده عن الفحّام عن المنصوري عن عمّ أبيه عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : قال الصادق عليه السّلام : من صفت له دنياه فاتّهمه في دينه . وعن كتاب الحسين بن سعيد بسنده عنه عليه السّلام قال : قال عيسى عليه السّلام للحواريّين : يا بني إسرائيل ، لا تأسوا على ما فاتكم من دنياكم كما يأسى أهل الدنيا على ما فاتهم من آخرتهم إذا أصابوا دنياهم . وروى الراوندي في قصص الأنبياء بالإسناد عن عبد العظيم الحسني عن عليّ بن محمّد العسكري قال : جاء إبليس إلى نوح عليه السّلام فقال : إنّ لك عندي يدا عظيمة فانتصحني فإنّي لا أخونك ، فتأثّم نوح بكلامه ومسائلته ، فأوحى اللّه إليه أن كلّمه وسله فإنّي سأنطقه بحجّة عليه ، فقال نوح عليه السّلام : تكلّم ، فقال إبليس : إذا وجدنا ابن آدم شحيحا أو حريصا أو حسودا أو جبّارا أو عجولا تلقّفناه تلقّف الكرة ، فإن